1 تصريحات مفاجئة لوزير الأقتصاد والوصول إلى مرحلة الركود التضخمي

تصريحات مفاجئة لوزير الأقتصاد والوصول إلى مرحلة الركود التضخمي


                                في حوار بجريدة الوطن السورية مع  وزير الاقتصاد ورئيس اللجنة الاقتصادية لحكومة النظام الدكتور محمد سامر الخليل جاوب عن سؤال ما السبب وراء التضخم الكبير وانخفاض قيمة الليرة السورية في العام الأخير وبما يزيد على سنوات الحرب مجتمعة؟
في حوار بجريدة الوطن السورية مع  وزير الاقتصاد ورئيس اللجنة الاقتصادية لحكومة النظام الدكتور محمد سامر الخليل جاوب عن سؤال ما السبب وراء التضخم الكبير وانخفاض قيمة الليرة السورية في العام الأخير وبما يزيد على سنوات الحرب مجتمعة؟

 وكان جوابه:

إن النظرة التحليلية لسعر الصرف خلال مدة زمنية قصيرة قد يعتبر أمراً غير منطقي أو لا يعطي كل الإشارات اللازمة، فالتحليل الواقعي يعتمد على سلاسل زمنية طويلة؛ وبعُجالة يمكن أن نقول إن سعر الصرف يمثل حالة تراكمية من الأحداث الاقتصادية وغير الاقتصادية أيضاً، وبالتالي فإن سلسلة سعر الصرف خلال سنوات الحرب الــــــ13 تُعبر عن انخفاض في قيمتها، ويعود هذا الأمر إلى جملة من العوامل منها: تراجع معدلات الإنتاج في ضوء التدمير الممنهج للبنى الإنتاجية (معامل وورش سُرقت ونُهبت) والبنى التحتية (دُمرت وفُككت) وتوقفت أو تراجعت قطاعات مولدة للقطع الأجنبي (سياحة، زراعة، نفط، ترانزيت، تصدير… إلخ)، إلى جانب انتهاج سياسات غير مناسبة منذ عقود ما قبل الحرب وثبت ضررها بشكل أكبر في سنوات الحرب كسياسة التمويل بالعجز المعتمدة على اقتراض المالية العامة بشكل مستمر مع طرح نقدي في السوق شكّل حالة ضغط على سعر الصرف كانت نتائجها الواضحة في استمرار انخفاض قيمة الليرة السورية، مع استمرار تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية، وارتفاع الضغوط التضخمية وأسعار المواد في دول العالم، إلى جانب النتائج التي حملها الزلزال المدمر الذي ضرب عدة محافظات سورية في شباط من العام الماضي الذي قُدرت خسائره بمليارات الدولارات الأمر الذي جعل مجريات العام الماضي عاملاً ضاغطاً إضافياً على سلسلة سعر الصرف وما تعانيه من اختلالات بنيوية وهيكلية في الاقتصاد.

وعند سؤاله عن خطة الحكومة لرفع مستوى دخل المواطن وقوته الشرائية

كان جوابه: إنّ التأجيل المستمر لمقاربة هذا الموضوع كان السمة الأساسية في التعامل مع الملف المذكور لعقود من الزمن، وهذا ما زاد من آثاره السلبية وتفاقماتها. وحتى نكون صريحين فإن معالجة جزء مهم من مشكلات الواقع الاقتصادي تكون من بوابة معالجة ملف عجز الموازنة وتحسين كفاءة الإنفاق العام من خلال توجيه سياسة الدعم بشكل سليم وتدريجي بما يخفف الأعباء التضخمية وذلك لحين إصلاح عجز الموازنة في المدى المتوسط والبعيد، وبما يحقق التوازن بين مستوى الدخول وتكاليف المعيشة مع التخفيف من الآثار التضخمية التراكمية، مع تأكيدنا هنا أن استمرار الدولة في سياسة الدعم بنفس الأشكال والآليات غير المفيدة والمشوهة أصلاً وما تكلفه هذه السياسة من أعباء مالية كبيرة غير مجدية، وما يرافق ذلك من هدر وفساد وغيرها من الظواهر التي تولدها سياسة الدعم بشكلها القديم المستمر وما يقابل هذه السياسة من ارتفاع كبير في عجز الموازنة حتى أصبحنا نمول الدعم بالعجز، وما يعنيه ذلك من مخاطر حقيقية على الاقتصاد الوطني.

وبالتالي نؤكد أن هدفنا المواطن والاقتصاد الوطني، مع تأكيدنا أن الرؤية العامة للملف المذكور تنطلق من تحصين المالية العامة للدولة بتخفيض عجوزات الموازنة، وتوجيه الدعم في تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج باستهداف قطاعات حيوية وبسياسات دعم مناسبة، إلى جانب تحقيق عدالة الدعم بين فئات المجتمع، وتحقيق الرعاية الاجتماعية للفقراء وشرائح المجتمع الهشة بتحسين مستوى دخولها ومعيشتها.

ونلاحظ من خلال الأجوبة أن الوزير الخليل يعطي توصيفا للمشاكل ولكن لايقدم حلول فعلية للخروج من الأزمة والفقر الذي يعيشه المواطن السوري.